الشيخ علي الكوراني العاملي

626

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

ولو قد قام قائمنا كان الأستان أمثل من قطائعهم » . والمعنى أن ماتشكو منه من قلة ريع الأرض سيرتفع في زمن المهدي عليه السلام ، فيكون ضمانك للقطعة الصغيرة « الأستان » أنفع وأحسن من ضمان المساحات الكبيرة اليوم . وفي قرب الإسناد / 39 : « عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام ، وقال : إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع » . والقطائع : الأرض الزراعية ، أو غيرها مما يقطعها الحكام لبعض الناس . وفي الكافي : 1 / 408 : « عن عمر بن يزيد ، قال : رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام تلك السنة مالاً فرده أبو عبد الله عليه السلام ، فقلت له : لم رد عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت وليت البحرين الغوص فأصبت أربع مائة ألف درهم ، وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك ، وأن أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا . فقال : أوَمالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس يا أبا سيار ؟ إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا . فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك ، وكلُّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم . وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صَغَرَة . ثم قال : قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحداً من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالاً غيري ، إلا من طيبوا له ذلك » . والمقصود بشيعتهم في زمان المهدي عليه السلام المسلمون الذين يهتدون به . وبأعداء المهدي عليه السلام الكفار والمنافقين . وفي الكافي : 1 / 407 : « عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام : إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، وأنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فعمرها